مروة يوسف

الموقع الشخصي

تحديات الدفع الالكتروني بالسودان، هل يكون الحل في البتكوين Bitcoins؟

على 9 أكتوبر 2012

يصل حجم التبادل التجاري العالمي الذي يتم عبر شبكة الانترنت الى البلايين من الدولارات سنويا، نصيب السودان منها… لا شيء!!! ويرد ذلك لأسباب كثيرة منها الأمية التقنية، ضعف الوعي العام بالتجارة والأعمال الالكترونية والفرص التي توفرها، وضعف القوانين والتشريعات المنظَمة. الا أن العقبة الكبرى التي تحول دون تطور المجال هي معضلة الدفع الالكتروني.

صعوبة استخدام وسائل الدفع الالكتروني التقليدية (Credit Card, Pay Pal,…etc.) لأسباب سياسية واقتصادية لا تخفى عن القاريء،أدى الى التفكير بجدية في حلول بديلة تناسب السودانيين، حيث سعت جهات عديدة لانتاج منظومات دفع الكترونية سودانية كتلك التي تقوم بتطويرها شركة EBS وتعرف بالمحفظة الالكترونية.

EBS شركة سودانية شبه حكومية ذات علاقة وطيدة ببنك السودان ، وقد أصدر هذا الأخير تشريعات بمنع أي منظومة للدفع الالكتروني يكون بها طرف ثالث غير بنكي (أي غير EBS في هذه الحالة) بين طرفي المعاملة التجارية (البائع و المشتري)، ونتيجة لهذا المنع لجأت شركات سودانية أخرى لانتاج كروت للدفع الالكتروني خاصة بمنتجاتها فقط.

تلك المحاولات خطوة الى الأمام في طريق تطوير التجارة الالكترونية بالبلد، الا أن بها قصورا أساسيا واحدا ألا وهو المحلية، فالحلول السابقة غير صالحة للتبادل التجاري العالمي.

الميزة الأساسية التي توفرها الانترنت للأعمال التجارية، بالاضافة الى تقليل تكلفة ووقت انشاء الأعمال الجديدة (New Ventures)، هي ميزة فتح أسواق جديدة ما كان يمكن الوصول اليها قبل عصر الانترنت الا بعد صرف أموال طائلة في التسويق، الترويج، و التوزيع. الطبيعة المحلية للمحاولات السابقة تحول دون الاستفادة من هذه الميزة الأساسية.

اذن ما هو الحل؟؟

الحل أحد أمرين، أو كلاهما معا. أما أن ننتج منظومات دفع الكتروني سودانية متميزة تميزا يضمن لها القبول عالميا، بحيث نستفيد من أوجه القصور الموجودة حاليا في أنظمة الدفع التقليدية (الأنظمة التقليدية غير محبَزة في المدفوعات الصغيرة Micro payments)، او أن نتبنى أنظمة عالمية غير محظورة علينا كالبتكوين.

(البتكوين هي عملة رقمية لا مركزية تمكن المستخدمين من اجراء عمليات نقل وتداول العملة عن طريق الانترنت دون الاعتماد على وسيط أو جهة خارجية مثل البنوك ، وبذلك نكون قد ألغينا مصاريف النقل التي تستخدمها البنوك. أيضا هذه الخدمة متوفرة على مستوى العالم ولا تحتاج لمتطلبات أو أشياء معقدة لاستخدامها. عند الحصول على العملات يمكن تخزينها في محفظة الكترونية ومن الممكن استخدامها في شراء الكتب والأشياء المتاح شراؤها عن طريق الانترنت وتحويلها الى عملات أخرى كالدولار واليورو) انتهى، نقلا عن موقع ويكيبيديا بتصرَف.

ولنا عودة مع البتكوين في تدوينات أخرى باذن الله…

About these ads

3 responses to “تحديات الدفع الالكتروني بالسودان، هل يكون الحل في البتكوين Bitcoins؟

  1. Omer Mohammed قال:

    شكرا على الموضوع المميز جدا ,ما ببالغ لو قلت انو دا اول موضوع يقدم حلول عملية لمشكلة الدفع الإلكتروني في السودان -على الاقل من خلال بحثي المتكرر في الموضوع- ..لكن طريقة عملها ما واضحة لي صراحة ..يعني شنو هي الخطوات العملية للدفع عن طريق بت كوين ؟
    وكيف بقدر -كتاجر الكتروني اتحصل على المبالغ المدفوعة من العملاء؟
    وهل ممكن تكون حل حقيقي لمشكلة الدفع الإلكتروني في السودان؟؟

    • marwayousif قال:

      - وصف موجز لطريقة عمل البتكوين http://www.youtube.com/watch?v=Um63OQz3bjo&feature=player_embedded

      - لتمتلك البتكوين:
      أولا :احصل على محفظة الكترونيةGet A Wallet: هنالك طريقتان 1- يمكنك تنزيلها مجانا من bitcoin.org ومن ثمَ تركيبها على جهاز الكمبيوتر، أو 2- اشترك في أحد المواقع التي تقدم خدمة المحفظة الالكترونية أونلاين ومنهم:flexcoin.com, instawallet.com, blockchain.info/wallet لكن يجب أن يكون اختيارك مبنيا على ثقتك في قدرة مقدَم الخدمة على تأمين عملاتك.
      ثانيا: احصل على البتكوين وذلك بطريقتين اما ان يكون هناك موزع لها في بلدك ومنطقتك وهذا الأسهل، أو شراؤها من المواقع التي تتاجر فيها ك Mtgox.com وغيره، كما يمكنك بيعها في نفس هذه المواقع للحصول على قيمتها بالدولار أو اليورو. لمزيد من المعلومات weusecoins.com

      لستة المواقع التي تقبل عملة ابتكوين https://en.bitcoin.it/wiki/Trade

      اذا كنت تاجرا وتريد استخدام البتكوين في موقعك الالكتروني يمكنك الرجوع للموقع التالي https://en.bitcoin.it/wiki/Merchant_Howto

      سأتعرض لهذه المعلومات وغيرها بالتفصيل في تدويناتي القادمة باذن الله

  2. Mohamed Adel قال:

    مقال مميز يوضح كثير من التحديات الماثلة أمام الشعب السوداني للنهوض بالعمليات المصرفية الإلكترونية لمقابلة لدفعيات العالمية، التحدي الماثل أمامنا كما هو موضح هو نوع من التحدي السياسي لا إقتصادي، فقرار وجود شبكات المدفوعات العالمية يعتمد في الأساس علي وجود موافقة سياسية من الولايات المتحدة الأمريكية نسبةً لقرار المقاطعة ولزوم وجود موافقة مسبقة لأي جهة أمريكية المنشأ أن تعمل بالسودان من مؤسسة الأوفاك (مكتب السيطرة على الممتلكات الأجنبية)، اما من ناحية الربط الشبكي ووجود النظيمات الداعمة للربط فهي موجودة وجاهزة للعمل حالاً عند وجود التوجه السياسي.
    فتبني نظام دفع عالمي مثل البتكوين يمثل مخاطرة علي المتعامل نفسه، فالمخاطر متعددة منها ما هو قانوني متمثل في عدم وجود جهة يتم الإحتكام لها في حال نشؤ منازعة أو عدم إستجابة من المدفوع له بغرض شراء أي نوع من السلع او تقديم أي نوع من الخدمات، ومن المخاطر ما هو أمني تقني ما يتمثل في وجود فيروسات متخصصة منتشرة عبر شبكة الإنترنت لسرقة البتكوين من محفظة المالك للعملة. ولعل السرقات التي تمت من مجموعة من البورصات العالمية في خلال السنين الفائته هي أكبر دليل علي عدم وجود التأمين الكافي لحماية هذه العملات، من أمثلة هذه البورصات هي بورصة MyBitcoin عام 2011م وسرق منها من العملة ما يقدر وقتها ب 896926 دولار، وبعدها في 2012م بورصة Bitcoin Savings and Trust والتي سرق منها ما يقارب 5.6 مليون دولار في عملية قرصنة إلكترونية لم يتم الكشف عن خيوطها حتي اللحظة، وكذلك موقع Instawallet الذي سرق منه ما يعادل 4.5 مليون دولار، والقائمة طويلة وحديثاً في عامنا هذا ما حدث لأكبر بورصة عالمية تتعامل في هذه العملة وهي بورصة Mt. Gox والتي كانت تستثمر أموالاً طائلة فيما يتعلق بالتأمين الإلكتروني لأنظمتها حيث خسرت في مجموعة الإختراقات علي نظمها من يعادل 450 مليون دولار وأعلنت إفلاسها حالاً تاركةً وراءها مجموعة المتعاملين معها يخسرون جميع أموالهم المودعة في هذه البورصة، فهذا علي نطاق هذه البورصات التي تصرف علي تأمين نظمها ملايين الدولارات فما بال المستخدم العادي الذي يؤمن إرتباطه بشبكة الإنترنت بمضاد فيروسات عادي.
    ما يجعل عالمياً من البيتكوين فقاعة هو التردي الواضح في سعرها، فمثلاً عند بدايتها كان السعر ل بتكوين واحدة هو 0.1 دولار وارتفع سعرها إلي 740 دولار في نوفمبر 2013م ثم واصلت إرتفاعها إلي 1150 دولار في ديسمبر من نفس العام، أما اليوم فسعرها هو 582 دولار للبيتكوين الواحدة، فمثل هذه الترديات الواضحة تمثل تهديد واضح لكل متعامل مع هذه العملة، وهذا يلغي مفهوم العملة الموضح في أبجديات علم الإقتصاد بكونها أداة تحتفظ بقيمتها نسبةً لوجود داعم حقيقي لها في الإقتصاد من سلع إستراتيجية.
    التوجه نحو العالمية مطلب مشروع وحق أساسي لكل فرد، لكن حتي تحل هذه المشكلة لابد من توجه المتعاملين نحو نظام دفع مأمون ومشرع لضمان حقوق جميع المتعاملين، فبطاقات الماستر كارد والفيزا المعلن عنها محلياً بأسعار عالية، فهي تمثل وسيلة دفع غير مضمونة، لأن المالك الحقيقي لها ليس من إشترها، بل هو البائع وإحتمال أيضاً أن يكون الشخص أو الجهة التي أشتراها منها البائع وقد تطول القائمة لمن إنتقلت هذه البطاقة منهم، ولكن قانوناً تكون البطاقة مملوكة لأول شخص في هذه القائمة لا آخر شخص وهو المشتري النهائي، ومن حق المالك الحقيقي سحب جميع ما بالبطاقة في أي وقت أو إلغاءها دون الرجوع للمشتري النهائي ودون وجود أي تحمل قانوني علي المالك الأول.
    النهوض بنظم الدفع القومية بالسودان يجري علي قدم وساق، حيث تم توفير أدوات دفع مختلفة بدءاً من بطاقات الصرافات الآلية ثم إلي نقاط البيع ثم إلي المحفظة الإلكترونية التي ستقوم بتعزيز الشمول المالي لجميع السودانيين ، ومن ثم أتي الإنترنت المصرفي ، ثم يوجد أيضاً عنصر التجارة الإلكترونية لأي متجر يريد بيع خدمات أو سلع إلكترونيا وان تكون عملية الدفع عبر الموقع مباشرةً، وللبنوك تم توفير نظام التسويات الآنية الإجمالية (سراج – SRAG Sudanese Real Time Automated Gross Settlements)، ومقاصة الشيكات الإلكترونية ويجري العمل حالياً علي نظام الدفعيات عبر الموبايل. وكل هذه الأنظمة ذات كفاءة ومواصفات مقدرة ويتم العمل بصورة دؤوبة من قبل بنك السودان المركزي وزراعها الأيمن EBS في تطوير والنهوض بخدمات الدفع في السودان لتلبية متطلبات الناس حالياً من وسائل الدفع وسد التغرات بها من النواحي التأمينية والتشريعية والقانونية.
    حالياً السودان يعتبر من دول المنطقة المتطورة في مواكبة التطور المطلوب في أنظمة الدفع المختلفة لمقابلة الدفع بشتي الوسائل وجعله متاح لجميع الفئات.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 109 other followers

%d bloggers like this: